بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - مقدّمة في ذكر الأحاديث المربوطة بالمقام
يزيد بن إسحاق شَعِر[٤٨]، عن هارون بن حمزة الغنوي[٤٩]، عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام-: (في رجل شَهد بعيراً مريضاً و هو يُباع، فاشتراه رجل بعشرة دراهم، فجاء و أشرك فيه رجلًا بدرهمين بالرَّأس و الجِلد، فَقُضىَ أنّ البعير بَرِىءَ، فبلغ ثمنه دنانير.
قال: فقال: لصاحب الدرهمين خُمسُ ما بلغ، فإنّ قال: أُريد الرأس
و الجِلد فليس له ذلك هذا الضِّرار، و قد أُعطي حقَّه إذا أُعطِىَ الخُمس)[٥٠].
و منها:
ما فيه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللَّه بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللَّه: (في رجلٍ أتى جبلًا، فشقّ فيه قَناة، فذهبت قناة الآخر بماء قناة الأوّل.
قال: فقال: يتقاسمان[٥١] بحقائب[٥٢] البئر ليلة ليلة، فينظر أيّتها أضرّت بصاحبتها، فإنّ رُئِيَتْ الأخيرة أضرّت بالأُولى فلتعوّر)[٥٣].
[٤٩] الصيرفي، كوفي ثقة عين، عدَّه الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام. انظر رجال النجاشي: ٤٣٧، رجال الطوسي: ١٣٩ و ٣٢٨، معجم رجال الحديث ١٩: ٢٢٢.
[٥١] في هامش الأصل: نسخة بدل: يتقايسان.[ منه قدّس سرّه]، كما في الوسائل.
[٥٢] حقائب: جمع حقيبة، و هي منتهى البئر. انظر مرآة العقول ١٩: ٣٩٨- ٣٩٩، ملاذ الأخيار ١١: ٢٣١.
[٥٣] الكافي ٥: ٢٩٤/ ٧ باب الضرار من كتاب المعيشة، الوسائل ١٧: ٣٤٤/ ١ باب ١٦ من أبواب إحياء الموات.