بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - فصل في تأييد عدم وروده في ذيل القضيتين
و قضى أنّه ليس لِعرْقٍ ظالمٍ[١٠٢] حقٌّ، و قضى بين أهل المدينة في النخل لا يُمنع نَقْعُ بِئْرٍ، و قضى بين أهل البادية أنّه لا يُمنع فضلُ ماءٍ؛ ليُمنعَ به فضلُ الكلاء)[١٠٣].
و في رواياتنا في كتاب الشفعة ليس عين و لا أثر من هذا الذيل.
فما أفاد العلّامة شيخ الشريعة- قُدّس سرّه- من دعوى الوثوق باجتماع قضايا رسول اللَّه في رواية عقبة كرواية عبادة[١٠٤] و إن كان خلاف التحقيق- كما عرفت- لكن دعوى- عدم تذييل الحديثين بهذا الذيل بمثابة ارتباط علّة الحكم أو التشريع بمعلولها[١٠٥]- قريبة، فلا يبعد أن يُدّعى: أنّ عقبة بن خالد قد سَمِع عدّةً من قضايا رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- في موارد مختلفة عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- و حين نقلِهِ روايتي الشفعة و منع فضل الماء، كان في ذهنه قضاء رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله- أنّه
(لا ضرَرَ و لا ضِرار)
، فالحقه بهما و ذيَّلهما به؛ زعماً منه أنّه سمع من أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- كذلك.
و بالجملة: بعد ما عرفت من عدم الارتباط بينه و بينهما، و ورود إشكالات غير منحلّة عليه، و خُلوّ الروايات الأُخر من هذا الذيل، و افتراق (لا ضرر) عن
[١٠٢] قال ابن الأثير: و في حديث إحياء الموات:
( و ليس لعرق ظالمٍ حق)
هو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله، فيغرس فيها غرساً غصباً ليستوجب به الأرض، و الرواية« لعرقٍ» بالتنوين، و هو على حذف المضاف، أي لذي عِرق ... و هو أحد عروق الشجرة. النهاية في غريب الحديث و الأثر ٣: ٢١٩ مادة« عرق».
[١٠٣] مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣٢٦- ٣٢٧.
[١٠٤] قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة: ٢٢.
[١٠٥] مُنية الطالب ٢: ١٩٥ سطر ٧- ١٤.