بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - فصل في ذكر معنى مفردات الحديث
كلمات أهل اللغة و أئمّة اللسان يصدّق بما ادّعيناه، و إن كنتَ في شكٍّ مما تلونا عليك فانتظر ما سنقرئك في معنى الضِّرار، ثمّ راجع موارد استعمال «الضرر» و «الضرار» في اللغة و الكتاب و الحديث، و انظر هل ترى مورداً استعملا [فيه] مكان هتك الحرمة و الإهانة في العِرض؟!
و أما الضِّرار و سائر تصاريفه من بابه: فلم أجد بعد الفحص مورداً استعمل بمعنى باب المُفاعلة أو المجازاة على الضرر، و كثير من المتبحّرين من أهل اللغة[١٢٧] قد صرّحوا بكونه بمعنى الضرر، و قد ورد في القرآن الكريم من هذا الباب في ستّة موارد كلّها بمعنى الإضرار، و هي:
قوله تعالى: (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ)[١٢٨].
و قوله تعالى: (وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)[١٢٩].
و قوله تعالى: (وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ)[١٣٠].
و قوله تعالى: (وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا)[١٣١].
و قوله تعالى: (وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً)[١٣٢].
و قوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ)[١٣٣].
[١٢٨] البقرة: ٢٣٣.
[١٣٠] البقرة: ٢٨٢.