بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - في الفرق بين الضرر و الضرار
الروايات التي سيمرّ بعضها عليك.
في الفرق بين الضرر و الضرار
ثمّ اعلم أنّ غالب استعمالات الضرر و الضرّ و الإضرار و سائر تصاريفهما هي في الضرر المالي و النفسي، بخلاف الضِّرار و تصاريفه، فإنّ استعمالَها في التضييق و إيصال الحرج و المكروه و الكلفة شائعٌ، بل الظاهر غلبته فيها، و الظاهر أنّ غالب استعمال هذا الباب في القرآن الكريم إنّما يكون بهذه المعاني لا بمعنى الضرر المالي أو النفسي، فإنّ قوله تعالى: (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ)[١٤٠] قد فُسِّر بذلك، فعن أبي عبد اللَّه، قال:
(لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جِماع المرأة، فيضارّ بها إذا كان لها ولد مُرضع، و يقول لها:
لا أقرَبَك، فإنّي أخاف عليك الحَبَل، فتقتلي ولدي، و كذلك المرأة لا يحلّ لها أن تَمنَّعَ[١٤١] على الرجل، فتقول: إنّي أخاف أن أحبل، فأقتل ولدي و هذه المضارّة في الجِماع على الرجل و المرأة)[١٤٢]، و بهذا المضمون غيره[١٤٣] أيضاً.
و في رواية اخرى عن أبي عبد اللَّه فَسَّر المُضارّة بالأُمّ يُنزع الولد عنها، قال في مجمع البحرين في الآية: أي لا تضارّ بنزع الرجلِ الولدَ عنها، و لا تضارّ الامُ[١٤٤]
[١٤٠] البقرة: ٢٣٣.
[١٤١] في المصدر: تمتنع.
[١٤٢] تفسير القمي: ٦٦- ٦٧ في تفسير الآية، الوسائل ١٥: ١٨٠/ ٢ باب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد.
[١٤٣] الكافي ٦: ٤١/ ٦ باب الرضاع من كتاب العقيقة، تفسير العياشي ١: ١٢٠/ ٣٨٢، الوسائل ١٥: ١٨٠/ ١ باب ٧٢ من أبواب أحكام الأولاد.
[١٤٤] خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى (س) - ايران - قم، چاپ: ٣، ١٤١٥ ه.ق.