وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٤ - ٦ ـ باب عدم جواز القضاء والحكم ، بالرأي ، والاجتهاد
الاُمة من الحوادث والنوازل ، لما كانت موجودة عن السمع والنطق والنصّ في كتاب الله ، وفروعها مثلها وإنّما أردنا الاُصول في جميع العبادات والمفترضات الّتي نصَّ الله عزَّ وجلَّ ، وأخبرنا عن وجوبها ، وعن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وعن وصيّه المنصوص عليه بعده في البيان عن أوقاتها وكيفيّاتها وأقدارها في مقاديرها عن الله عزَّ وجلَّ ، مثل ( فرض الصلاة ) [٧] والزكاة والصيام والحجّ والجهاد وحدّ الزنا وحدّ السرقة وأشباهها مما نزل في الكتاب مجملاً بلا تفسير ، فكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) هو المفسّر والمعبّر عن جملة الفرائض. فعرفنا أنَّ فرض صلاة الظهر أربع ، ووقتها بعد زوال الشمس بمقدار ما يقرأ الإِنسان ثلاثين آية ، وهذا الفرق بين صلاة الزوال ( وصلاة الظهر ) [٨] ، ووقت صلاة العصر آخر وقت الظّهر إلى وقت مهبط الشمس ، وأنَّ المغرب ثلاث ركعات ووقتها حين وقت الغروب إلى إدبار الشفق والحمرة ، وأنَّ وقت صلاة العشاء الآخرة وهي أربع ركعات أوسع الأوقات ، وأوَّل وقتها حين اشتباك النجوم وغيبوبة الشفق وانبساط الظلام ، وآخر وقتها ثلث الليل ، وروي : نصفه ، والصبح ركعتان ، ووقتها طلوع الفجر إلى إسفار الصبح. وأنّ الزكاة تجب في مال ، دون مال ومقدار دون مقدار ، ووقت دون أوقات [٩] ، وكذلك جميع الفرائض التي أوجبها الله على عباده بمبلغ الطاعات وكنه الاستطاعات. فلولا ما ورد [١٠] النصّ به وتنزيل كتاب الله ، وبيان ما أبانه رسوله ( وفسّره لنا ) [١١] ، وأبانه الأثر وصحيح الخبر لقوم آخرين ، لم يكن لأحد من الناس ( المأمورين بأداء الفرائض أن يوجب ) [١٢] ذلك بعقله ، وإقامته [١٣] معاني فروضه وبيان مراد الله في
[٧] في المصدر : ما فرض من الصلاة.
[٨] في المصدر : وبين صلاة العصر.
[٩] في المصدر : وقت.
[١٠] في المصدر زيادة : من.
[١١] ليس في المصدر.
[١٢] في المصدر : موجب.
[١٣] في المصدر : واقامة.