وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٦ - ٩ ـ باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة
٩ ـ باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة ، وكيفية العمل بها.
[ ٣٣٣٣٤ ] ١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما ـ إلى أن قال : ـ فإن كان كلّ واحد اختار رجلاً من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ، واختلف فيهما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم [١] ؟ فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما ، وأفقههما ، وأصدقهما ، في الحديث ، وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ، قال : فقلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا ، لا يفضل [٢] واحد منهما على صاحبه ، قال : فقال : ينظر إلى ما كان من روايتهما [٣] عنّا في ذلك الّذي حكما به ، المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنَّ المجمع عليه لا ريب فيه ـ إلى أن قال : ـ فإن كان الخبران عنكم مشهورين ، قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر ، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامة ، قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان [٤] عرفاً حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة ، والآخر
الباب ٩
فيه ٤٨ حديثاً
١ ـ الكافي ١ : ٥٤ / ١٠.
[١] في الفقيه : حديثنا ( هامش المخطوط ).
[٢] في الفقيه : ليس يتفاضل ( هامش المخطوط ).
[٣] في المصدر : روايتهم.
[٤] كتب المصنف في الهامش عن التهذيب : إن كان المفتِيَينْ غُبِّي عليهما معرفة حكمه.