وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧١ - ١٢ ـ باب وجوب التوقف والاحتياط في القضاء والفتوى
ورواه الرضيُّ في ( نهج البلاغة ) مرسلاً [١٠].
[ ٣٣٥١٩ ] ٥٦ ـ محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن عبد الله بن جندب ، عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنَّ هؤلاء القوم سنح لهم شيطان ، اغترّهم بالشبهة ، ولبّس عليهم أمر دينهم ، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم ، فقالوا : لِمَ ، ومتى [١] ، وكيف ؟ فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم ، وما ربّك بظلاّم للعبيد ، ولم يكن ذلك لهم ، ولا عليهم ، بل كان الفرض عليهم ، والواجب لهم ، من ذلك الوقوف عند التحيّر ، وردّ ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لأنَّ الله يقول في [٢] كتابه : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) [٣] يعني : آل محمّد ، وهم الّذين يستنبطون منهم [٤] القرآن ، ويعرفون الحلال والحرام ، وهم الحجّة لله على خلقه.
[ ٣٣٥٢٠ ] ٥٧ ـ وعن السكوني ، عن جعفر [١] ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) ، قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة [٢] ، وتركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه.
وعن عبد الأعلى ، عن الصادق ( عليه السلام ) مثله [٣].
أقول : التفضيل في أمثال هذا على وجه المجاراة والمماشاة مع
[١٠] نهج البلاغة ٣ : ٤٢ / ٣١.
٥٦ ـ تفسير العياشي ١ : ٢٦٠ / ٢٠٦.
[١] في المصدر : ومن.
[٢] في المصدر زيادة : محكم.
[٣] النساء ٤ : ٨٣.
[٤] في المصدر : من.
٥٧ ـ تفسير العياشي ١ : ٨ / ٢ ، المحاسن : ٢١٥ / ١٠٢.
[١] في المصدر : عن أبي جعفر.
[٢] في المصدر : الهلكة.
[٣] تفسير العياشي ... وعنه في البحار ٢ : ٢٥٩ / ٧.