وسائل الشيعة - ط الإسلامية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩٩
قال: فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم؟ قال: إنك لتذكر أخلاقا قلما هي فيمن عندنا، قال: فقال: فكيف يزعم هؤلاء أنهم شيعة.
[٤] وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن أبي إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثير، فقال: فهل يعطف الغني على الفقير؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسئ ويتواسون؟ فقلت: لا، فقال: ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا.
[٥] وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن عمر بن أبان، عن سعيد بن الحسن قال: قال أبو جعفر عليه السلام: أيجيئني أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟ فقلت: ما أعرف ذلك فينا، فقال أبو جعفر عليه السلام: فلا شئ إذا، قلت: فالهلاك إذا؟ فقال: إن القوم لم يعطوا أحلامهم بعد. وقد تقدم في أحاديث الدعاء عن الصادق عليه السلام قال: ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله منها رجل مؤمن دعا لرجل مؤمن واساه فينا، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه والاضطرار إليه. أقول: ويأتي ما يدل على ذلك هنا، وفي جهاد النفس وفي العشرة.
٢٨ = باب استحباب الايثار على النفس ولو بالقليل لغير صاحب العيال.
(١٢٤١٠) [١] محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل (في حديث) إنه قال لأبي عبد الله
[٤] الأصول ص ٣٩٥.
[٥] الأصول ص ٣٩٦ فيه: أيجئ. أورد أيضا في ج ٢ في ٢ / ٣ من مكان المصلي.
تقدم ما يدل على ذلك في ج ١ في ٣٤ / ١ من مقدمة العبادات، وفى ج ٢ في ١٥ و ١٦ / ١ من المواقيت
وفى ب ٣ من مكان المصلي وهنا في ٦ / ١ مما تجب فيه الزكاة. ويأتي ما يدل عليه في ب ٢٨ وفى ج ٥ في ب ١٤ و ١٢٢ من أحكام العشرة وذيلهما.
الباب ٢٨ - فيه ٨ أحاديث:
[١] الفقيه ج ١ ص ١٩ " باب فضل السخاء " صدر الحديث: قال الصادق عليه السلام: خياركم سمحاؤكم.
ثم ذكر مثل ما في الحديث الثاني.