مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - دعوى اختصاص النزاع بما اذا كان المشتق محكوما به لا محكوماعليه
كما يدل عليه الحدود الواردة عنهم للاسماء كما هو ظاهر و مع ذلك كله فقد يقرأ أى من بعضهم ان الزمان معتبر فى مدلول المشتق بل ولم يرض بذلك حتى ادعى اتفاق الاصوليين على ذلك حيث انهم حكموا بكونه حقيقة فى الحال و انما اختلفوا فى كونه حقيقة فى الماضى اما على وجه الاشتراك اللفظى أو القدر المشترك بين الزمانين مثلا ثم حاول الجمع بين الاجماعين بحمل اجماع أهل العربية على عدم الدلالة مطابقة و حمل اجماع الاصوليين على الدلالة التزاما .
و قال بعض الاجلة[ ( ان مفهوم الزمان خارج عن مدلول المشتق و قيد لحدثه باعتبار الصدق و الاطلاق فالفاعل مثلا انما وضع ليطلق على الذات المتصفة بمبدئه الخاص اعنى المبدء المأخوذ باعتبار زمن الاتصاف أو الاعم منه و مما بعده]( .
قلت الظاهر سقوط كل واحد منهما :
أما الاول فلان معنى اتفاق الاصوليين على كونه حقيقة فى الحال هو الاتفاق على صدقه على تقدير وجود المبدء فى المورد و اتحاده معه و الخلاف فى كونه حقيقة فى الماضى هو ان الاتصاف الفعلى هل هو شرط فى الصدق أو يكفى فيه الاتصاف قبل زمان الصدق أيضا فى الجملة ؟ و هذا المعنى مما لا يتوهم معه دخول الزمان فى مدلول المشتق كما يرشد الى ذلك ملاحظة حال الجوامد و امكان جريان هذا النزاع فيه و ان كان التحقيق عدم وقوعه فيها للاتفاق على توقف الصدق على الفعلية فلاوجه لحمل الماء على الهواء المنقلب منه كما هو ظاهر فكما ان الاتفاق على ذلك لا يوجب توهم دخول زمان الحال فى الجوامد فكذا فى المقام .
و أما الثانى فلان الظاهر من كلامه حيث فرض خروج الزمان وضعا عن