مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣ - دعوى اختصاص النزاع بما اذا كان المشتق محكوما به لا محكوماعليه
المشركين [١] و نحو ذلك يتناول من لم يتصف بهذه المبادى حال النزول .
و فيه أولا ان آية القتل لا ربط لها بالمقام لان المشركين فى الاية لا يكون محكوما عليه .
و ثانيا ان عدم الاتصاف حال النزول مما لا ربط له بالمقام لان الكلام فى الصدق بالنسبة الى ما انقضى عنه المبدء لا بالنسبة الى من لم يتصف بعد كما هو ظاهر و كيف كان فالوجه فى الاستعمال المذكور فى الايات هو ملاحظة حال المتلبس كما لا يخفى فلا ينبغى جعل ذلك منشأ للخروج عن الخلاف .
الثانى : قد صرح جماعة من أهل التحقيق ان الزمان خارج عن مدلول المشتق المقصود بالبحث عنه فى المقام و هو الذى يقتضيه التأمل فى مدلوله فى موارد الاستعمالات العرفية سيما بناء على ما ستعرفه من بساطة مداليل المشتقات فانها عنوانات حينئذ للذوات التى يفرض اتحادها معها فى الخارج فيكون تلك الاسماء تعبيرات عن بعض مراتب وجود الذوات الخارجية فكما ان زيدا لا دلالة فيه على الزمان فكذا العالم و افتقار وجود هذا المفهوم الواقع فى الزمان ليس الا كافتقار وجود الحوادث الزمانية الى الزمان و ذلك لا يدل على أخذ الزمان فى مدلوله .
و مما يوضح ذلك ملاحظة افتقار الجسم الى الحيز فانه لم يذهب و هم الى أخذ المكان فى مدلول الجسم كما هو ظاهر و ليس افتقار العنوان المذكور الى استلزام ذلك الزمان بأشد من افتقار نفس المعنى الحدثى اليه , مع انه لا كلام فى عدم دلالة المصدر على الزمان .
و مما يرشد على ذلك اتفاق علماء العربية ظاهرا كما حكاه جماعة أيضا على عدم أخذ الزمان فى مداليل الاسماء التى منها المشتق المبحوث عنه هنا
[١]التوبة ٥