مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - شخص المقلد فيه
و المفروض ان التقليد من باب المقدمة للعمل فلا امر به قبل الامر بالعمل فتأمل .
و ثانيا ان سلمنا انه لا يصح التبعيض فى التقليد ولكن رفع اليد عن التقليد الاول و الالتزام بتقليد المجتهد الثانى لا توجب نقض اثار الواقعة السابقة و انكان لاجل التعبد شرعا بتخطئة الحكم السابق كما فى صورة رجوع المجتهد عن اجتهاده على القول بان رجوعه لا يوجب نقض آثار الحكماء .
و اما لانعقاد الاجماع على عدم تأثير التقليد الثانى فى المسئلة الكلية بالنسبة الى بعض افرادها و هى الوقايع الماضية و هذا هو الاظهر فى رفع الملازمة المتوهمة و حاصله ان المجوز هو الرجوع الى المجتهد الثانى فى المسئلة الكلية لكن الشارع لم يعتبر هذا التقليد الا بالنسبة الى الوقايع المتجددة و اعتبار التقليد فى المسئلة الكلية فى بعض الوقائع دون بعض غير ممتنع و منه يعلم ان الرجوع فى موارد وجوبه كصورة موت المجتهد او وجود الاعلم من الاول لا يوجب نقض اثار الوقايع السابقة بل منه يظهر ان المجتهد اذا رجع عن فتواه و وجب على المقلد لاجل ذلك رفع اليد عن تلك الفتوى و الرجوع الى المجتهد الاول فى فتواه اللاحقة اوالى مجتهد اخر لم ينتقض بذلك اثار الوقايع السابقة لان حجية قول المجتهد الثانى انما هو بالنسبة الى الوقايع المتجددة دون السابقة فتأمل فان التبعيض فى اعتبار قول المفتى اذا كان امر ممكنا غير ممتنع و كان التبعيض هو المتيقن من اعتبار التقليد عند الشك فى كون اعتباره كلية او بالنسبة الى الوقايع المتجددة جرى مثل ذلك فى المجتهد اذا رجع عن فتواه فيقال ان ظنه اللاحق انما هو حجة بالنسبة الى الوقايع المتجددة فلا ينقض اثار الوقايع الماضية
و بالجملة فامكان التفكيك فى حجية فتوى المجتهد بين الوقايع بالنسبة الى المقلد يوجب ذلك بالنسبة الى ظن المجتهد بخطأ حكم الاول فلابد اما