مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - و من جملة الشرائط حياة المجتهد
الى العلماء عموما و خصوصا .
و أما العقل فهو لا يدل على جواز التقليد الا بعد ثبوت انسداد باب العلم و الظن الخاص للمقلد و المفروض قيام الادلة الثلثة على اعتبار قول المجتهد الحى فلا يجوز التعدى منه الى ما لم يعم عليه دليل الا بعد عدم كفاية الظن الخاص و المفروض تمكن المقلد من الحى .
و ربما يتمسك للمنع بوجوه اخر ضعيفة لاتنهض للدلالة عليه مطلقا أو مالم يرجع الى الاصل المتقدم مثل ان المناط فى العمل ظن المجتهد الذى ينعدم بموته و مثل انالميت لاعبرة بمخالفته بتحقق الاجماع .
ثم ان بعض المتأخرين من المحدثين مال الى تقوية خلاف ما عليه المشهور من جواز تقليد الميت و بما يستظهر من كلام الصدوق رض فى ديباجة الفقية بل و من الكلينى قده فى ديباجة الكافى و من العلامة فى بعض كلماته على ما حكاه ولده عنه و كل ذلك ضعيف دلالة و سندا .
و ربما استدل عليه بعض من انتصره بوجوه أقواها وجوه :
أحدها الاستصحاب لان المجتهد فى حال حياته كان جائز التقليد ولا دليل على ارتفاع الجواز بالموت فيستصحب .
الثانى ان عمدة أدلة التقليد دليل الانسداد حيث ان باب العلم بالواقع منسد و ليس للمقلد أقرب الى الواقع أمارة أقرب من قول المجتهد و من المعلوم ان لا فرق فى القرب الى الواقع بين الحى و الميت و لافرق فى مقتضاها بين قول الحى و الميت .
و توهم وجوب الانتصار فى مقتضى دليل الانسداد على القدر المتيقن و هو قول الحى , مدفوع فى محله بأن دليل الانسداد ليس كاشفا عن حكم الشرع بالعمل بالظن النوعى للمقلد حتى تكون الفضية مهملة يجب الاقتصار فيها