مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩ - و من جملة الشرائط حياة المجتهد
المسئلة دعوى قطع الاصحاب على انه لا يجوز النقل عن الميت و ان قوله يبطل بموته .
و عن الوحيد البهبهانى قده فى بعض كلامه[ ( انه أجمع الفقهاء على ان المجتهد اذا مات لاحجية فى قوله]( , و فى المعالم العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق أصحابنا على المنع من الرجوع الى فتوى الميت مع وجود الحى]( , و فى رسالة ابن أبى جمهور الاحسائى ما يظهر منه دعوى اجماع الامامية على انه لا قول للميت , و فى كلام بعض مشايخنا المعاصرين دعوى تحقق الاجماع على ذلك الى غير ذلك مما ربما يطلع عليه المتتبع .
و قد بلغ اشتهار هذا القول الى ان شاع بين العوام ان قول الميت كالميت و هذه الاتفاقات المنقولة كافية فى المطلب بعد اعتضادها بالشهرة العظيمة بين الاصحاب حتى أن الشهيد أنكر من ادعى وجود القائل به , فقال : ان بيد أهل العصر فتوى مدونة على حواشى كتبهم ينسبونها الى بعض المتأخرين يقتضى جواز ذلك ثم أخذ فى تزييف ذلك بعد القدح فيها بمخالفتها لفتوى المعروفين من أرباب الكتب و التصانيف من الامامية بوجوه :
منها انها غير مصححة السند ولا متصلة بالنسبة الى من نمى اليه .
و منها انها مشتملة على جواز الحكم و القضاء للقاصر عن درجة الاجتهاد مع ان الاجماع واقع على بطلان ذلك , ذلك منقول و مصرح , فيكفى بها عارا و منقصة انتهى موضوع الحاجة .
و يدل على المنع مضافا الى ما ذكر اصالة عدم الحجية لعدم شمول ما دل على جواز التقليد و الرجوع الى العلماء لما نحن فيه أما الاجماع فواضح الاختصاص و نحوه آية السؤال و النفر [١] فان الموجود فيهما الامر بالرجوع
[١]الانبياء ٧ و التوبة ١٢٢ .