مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - التنبيه الثامن
بحيث يأمن المجتهد وقوع المقلد فى خلاف الواقع لكن العمل بالقاعدة حينئذ ايضا جائز بعد تقليد المجتهد فى تحقيق شروطها و انتفاء موانعها .
التاسع : اذا وردت رواية ضعيفة بالوجوب أو الحرمة , فقد عرفت فى أصل المسئلة جواب الحكم بالاستحباب و الكراهة للاخبار .
و ان قلنا بدلالتها على العمل بالروايات الضعيفة فى السنن لان التبعيض فى مدلولات الحجج الظاهرية أخذا و طرحا ليس ببعيد فيحكم فى الفعل المذكور بأن فيه أو فى تركه الثواب للاخبار و لا يحكم بثبوت العقاب على خلافه لاصالة البرائة و عدم حجية الضعاف فى الوجوب و الحرمة , و كان هذا مقصود الفقهاء و ان أبت عنه عباراتهم حيث يقولون بعد ذكر الرواية الضعيفة الدالة على الوجوب ان الرواية ضعيفة فتحمل على الاستحباب .
و أنت خبير بأن هذا الشىء غير معقول لا يصدر عن عاقل فضلا عن الفحول فمرادهم كما هو صريح شارح الدروس هو ان الحكم بالنسبة اليها الاستحباب و أما معنى حمل الرواية على الاستحباب , فهو أن يؤخذ بمضمونها من حيث الثواب دون العقاب فكان قد الغيت دلالتها على اللزوم و عدم جواز الترك تنزيلا لغير المعتبر منزلة المعدوم .
العاشر : اذا وردت رواية ضعيفة بالاستحباب وورد دليل معتبر على عدم استحبابه ففى جواز الحكم بالاستحباب من جهة الرواية الضعيفة و جهان بل قولان صرح بعض مشايخنا بالثانى لان الدليل المعتبر بمنزلة القطعى فلابد من التزام عدم استحبابه و ترتيب آثار عدم الاستحباب عليه كما لو قطع بعدم الاستحباب .
و فيه ان الالتزام بعدم استحبابه ليس الا من جهة مادل على حجية ذلك الدليل المعتبر و هو معارض بالاخبار المتقدمة و ان سلمنا انها لا تثبت حجية