مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
فى التوجيه الاخير أو تقييده واقعا مع انه مطلق فى الظاهر كما فى الاول أو تقييد الحكم فى الواقع مع انه مطلق فى الظاهر كلها خلاف الظاهر فلذا نفينا الفائدة من التعرض له .
ثم انه ربما يتصرف فى الموارد المذكورة فى الهيئة كما فى مجاز المشارفة فيقال زيد غريق مع انه بعد لم يغرق فيستعمل اللفظ و يراد به غير المتلبس لا شرافه على التلبس و كما فى صورة استعماله فيمن لم يتلبس بعد بالمبدء بعلاقة الاول مع التلبس و الفرق بينهما ان العلاقة فى الثانى انما هو بحسب قرب الزمان و فى الاول بملاحظة الذات نفسها بمعنى أن يلاحظ الذات اثنتين باعتبار حالتين فيستعمل اللفظ فى احديهما لمشابهتها بالاخرى كما فى قوله تعالى انى أرانى اعصر خمرا [١] كما اذا استعمل فى غير المتلبس بعلاقة ما كان و العلاقة فيه أيضا انما هو بملاحظة الذات على نحوما عرفت هذا كله اذا لم يكن على وجه الادعاء و التنزيل والا فلا يكون مجازا فى الكلمة كما لا يخفى .
و الظاهر ان اكثر الاستعمالات العرفية الغير المنطبقة على المشتقات من حيث اوضاعها النوعية فى الظاهر اما لانقضاء المبدء عما اطلقت عليه و عدم تلبسه بعد بالنسبة الى حال النسبة عليه اما على وجه حمل المشتق معرفا لهذه الذات المجردة عن المبدء باعتبار ثبوته لها من قبل او بعد ذلك مع تيقن ثبوته لها مع اطلاقه على الذات المتلبسة حال النسبة و حمله لا تحادها مع هذه الذات معرفا لتلك و هذا على قسمين بحسب الموارد :
احدهما ان يراد به تعريف الذات من حيث هى من غير اعتبار كونها محكوما عليها بحكم كما مر امثلته فى التنبيه السابق كقولك هذا ضارب زيدا و هو قاتل عمرو .
[١]يوسف ٣٧ .