مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
و الذى يقتضيه التحقيق ان يوجه اطلاق المشتق فى المفروض بحيث لا يستلزم المحذور المذكور بانه مستعمل فى المتلبس بالمبدء حال تلبسه به لكن الحكم لم يتعلق بالذات المطلق هو عليها بهذا العنوان حتى يكون الموضوع حقيقة هو هذا العنوان فيعود المحذور بل علق على الذات بشرط حصول الاتصاف بها بالعنوان المذكور مع عدم بقاء الاتصاف , فيكون موضوع الحكم هو الذات لا العنوان و هى مقيدة به و يكون النكتة فى تعليق الحكم على العنوان المذكور فى الظاهر مع ان موضوعه هى الذات واقعا تعريف الذات التى هى موضوع لهذا الحكم بهذا العنوان مع التنبية على مدخلية هذا العنوان فى ثبوت الحكم المذكور و لو بنحو السببية فى الوجود فان تعليق الحكم على الوصف مشعر بسببية هذا الوصف وجود الامحالة و انما الخلاف فى انه يفيد السببية فى جانب العدم بان يفيد انتفاء هذا الحكم بانتفاء الوصف اولا و ايراد ما هو شرط للحكم واقعا بصورة موضوع الحكم و عنوانه شايع كشيوع عكسه و هو ايراد ما هو موضوع و عنوان للحكم واقعا بصورة الشرط و هذا هو الشرط الذى يقال انه لتحقق الموضوع فيحكمون بعدم المفهوم له لذلك فعلى هذا فيصير معنى قوله الزانية و الزانى فاجلدوا [١] الخ و الله أعلم ان زنت امرئة او ان زنى رجل فاجلدوهما ولا ريب ان هذين الموضوعين اعنى الرجل و المرئة باقيان بعد انقضاء المبدء عنهما هذا .
لكن لا يخفى ان هذا التوجيه كسابقيه انما يوجب اطلاق المشتق على الحقيقة و عدم خلاف الظاهر فى الهيئة لكن لابد من التزام خلاف الظاهر بوجه آخر فان ظاهر تعليق الحكم على شىء كون ذلك الشىء هو الموضوع لهذا الحكم على ما هو عليه من الاطلاق و التقييد فارادة تعليقه على غيره واقعا كما
[١]النور ٣ .