مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٣ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
فكذلك متكلم و ماش .
حجة القول بأنه حقيقة فى الماضى اذا كان الاتصاف أكثريا و يعتبر البقاء فى غيره انهم يطلقون المشتقات على المعنى المذكور من غير قرينة كما فى لفظ الكاتب و الخياط و القارىء و المتعلم و غيرها .
و فيه ان الملحوظ فى الامثلة المذكور و أمثالها انما هو التلبس بملكات مبادئها لانفس المبادىء حتى يدفع بما ذكر ولا ريب انها لا تصدق على من انقضى عنه ذلك الملكات جدا .
و كيف كان فالتصرف فى تلك الامثلة وقع فى المادة لا الهئية و محل البحث هو الثانية هذا .
مع ان دليله يقتضى نقيض مدعاه اذ لا ريب انه على تقدير الوضع للقدر المشترك لابد من نصب قرينة مفهمة لارادة خصوص من انقضى عنه المبدء كما فرض التجرد عن القرينة فى تلك الحال فعدم نصب القرينة حينئذ على ما قرره يقتضى الوضع لخصوص الماضى و هو كما ترى .
حجة القول باعتبار البقاء فى المشتقات المأخوذة على سبيل اللزوم دون غيرها التبادر الحاصل بملاحظة استقراء موارد استعمالات المجازية بين العرف فان المتبادر من مثل الحسن و القبيح و الابيض و الاسود و أمثالها كالنائم و المستقيظ هو المتلبس بتلك المبادىء فى حال النسبة فيكون اطلاقها على غيره مجازا بخلاف مثل القاتل و الضارب و المضروب و المهدى اليه و الممدود به و أمثال تلك فان المتبادر منها الاعم الشامل للماضى أيضا فهذان التبادر ان يكشفان عن ان هذه الهيئات لها وضعان نوعيان بالنسبة الى تينك الطائفتين من الموارد و ان كانت الصفة واحدة و الموضوع له فى أحدهما هو الاول و فى الثانى هو الثانى .