مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
و فيه ان الايمان هو التصديق بالجنان و هو لا يزول بالنوم و نحوه لبقائه فى الخزانة قطعا غاية الامر عدم الالتفات اليه و هذا واضح .
و قد اجيب عنه ببعض الوجوه أيضا لاطائل تحته فى ذكره .
الخامس انه لو لم يكن موضوعا للاعم لما صح الاستدلال بايتى السرقة و الزنا [١] على وجوب الحد على الزانى و السارق و ان انقضى عنهما المبدء و الملازمة ظاهرة و بطلان التالى أظهر .
و فيه ان غاية ما ذكره انما هو ملزوم ارادة الاعم بل خصوص ارادة من انقضى عنه المبدء و هو لا يقتضى ثبوت الوضع للاعم و سيجىء ما يتضح به الجواب عن الدليل مستقصى فانتظر .
حجة مشترطى البقاء فيما اذا كان المبدء مما يمكن بقائه دون غيره انه لو اعتبر البقاء مطلقا لما كان للمتكلم و المخبر و الماشى و المتحرك و نحوها حقيقة و التالى باطل بالضرورة فكذا المقدم .
بيان الملازمة ان مبادئها مركبة من أجزاء يمتنع اجتماعها فى الوجود .
و فيه ان البقاء يختلف باختلاف الموارد فانه فى مبادىء الملكة البقاء عبارة عن بقاء نفس المبدء بالدقة العقلية و فى غيرها يصدق حقيقة عند العرف على مجردالتشاغل بالمبدء مع عدم الفرغ منه و كيف كان فالتلبس المعتبر فى الاسماء المشتقة هو المعتبر فى الافعال فالتلبس فى كل اسم مشتق انما بنحو ما اعتبر فى الفعل المتحد معه فى المادة فكما أن يضرب زيد لا يصدق حقيقة الا فيما اذا كان مشتغلا و متلبسا بالضرب حقيقة لا تسامحا فكذلك زيد ضارب و كما أن يتكلم أو يمشى يصدقان حقيقة على من لم يفرغ و لم يعرض عن التكلم و المشى
[١]المائدة ٤٢ و النور ٣ .