مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
و انت خبير باشتباه الامر عليه لان مقتضى دليله ثبوت الوضع للاعم من المتلبس فى الحال الشامل له بالنسبة الى الماضى و الاستقبال اللهم الا ان يقال باشتباه الحاكى بان كلام المستدل فى مقام الاستدلال على نفى اخذ شىء من الازمنة فى مفهوم المشتق و ان مراده بقوله و هو المفهوم البسيط هو البسيط من هذه الحيثية فيتم كونه قدرا مشتركا بين الثلثة لكن مع ملاحظة الماضى و الحال و الاستقبال بالنسبة الى حال النطق بقرينة قوله هو المتلبس اذ لا ريب ان مصداق المتلبس منحصر فى الحال بالنسبة الى التلبس و الصدق فيكون حاصل مراده انه بعد الفراغ عن اثبات كون المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدء باعتبار حال التلبس ماضيا كان او حالا او مستقبلا بالنسبة الى حال النطق استدل على خروج الزمان و عدم اخذ شىء من الازمنة فى مفهومه ولا يبعد ذلك .
لكن يرد عليه منع الدليل المذكور صغرى و كبرى كما مر .
ثم انه قد يقال او قيل بان مقتضى القاعدة المذكورة اعنى الغلبة وضع المشتق لخصوص حال النطق لغلبة الوجود و المجاز على الاشتراك المعنوى عند الدوران و فيه أيضا مامر صغرى و كبرى .
هذا ما عرفت من حال الاصول الاجتهادية المبنية على الظن و اما الاصول التعبدية فلا موافقة لها كلية فى مقام العمل لاحد من القولين و ان امكن دعوى غلبة موافقتها للمذهب المختار .
الثانى تبادر الاعم .
الثالث عدم صحة سلب المشتق عمن انقضى عنه المبدء و قد سبق ما يغنى عن الجواب عنهما .
الرابع : انه لو كانت فى الحال خاصة لكان اطلاق المؤمن على النائم و الغافل مجازا و من المعلوم خلافه بالاجماع و ضرورة العرف .