مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
المباحث عندهم و الحاصل انه لما كان المتناقض للمطلقة العامة من القضايا المعروفة المنضبطة عندهم فى المبحث التناقض هى المطلقة الدائمة لا غير فذكروا ان نقيضها هذه اى نقيضيها من بين تلك القضايا المعروفة .
فان قيل ان حاصل ما ذكرت مناقضة المطلقة العامة لمثلها و اعترفت ان اهل الميزان بنائهم على ذكر القضايا المعتبرة المتعارفة فلم لم يذكروا ان نقيض المطلقة العامة قد يكون مثلها مع انها من القضايا المعروفة .
قلت ان هذه مغالطة ظاهرة فان مرادنا ان بنائهم فى كل مبحث ذكر ما هو المتعارف المنضبط فى هذا المبحث و المطلقة العامة من القضايا المعروفة فى مبحث تعدد القضايا .
و أما فى مبحث التناقض فهى ليست من النقايض المنضبطة لمثلها فان مناقضتها لمثلها فى بعض الصور بخلاف الدائمة المطلقة لكونها مناقضة لها دائما فلذا تركوا هذه و ذكروا تلك فاذا ثبت ذلك فقد ظهر فساد الجواب المذكور فانا قد وجدنا صحة نفى قولك زيد ليس بضارب الان مع جعل الان ظرفا للنسبة اذا اردت النفى من جهة كونه من مصاديق ما وضع له هذا اللفظ فيمتنع حينئذ عقلا صدق قولك زيد ضارب الان على الوجه المذكور هذا .
ثم انه قد يذكر بعض الوجوه الاخر للقول المختار اعرضنا عنه حذرا من اطالة الكلام مع عدم الحاجة اليه فى المقام لكفاية مامر فى اثبات المرام من الوجهين و بأولهما ظهر ايضا كون المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدء بعد حال النطق او تلبس به قبله اذا كان اطلاقه عليه باعتبار حال التلبس مضافا الى قيام الاجماع ظاهرا على كونه حقيقة فى حال التلبس الشامل لهما و الى عدم صحة سلبه عنه فى مثل زيد كان ضاربا امس او انه ضارب غدا اذا اريد به اطلاقه عليه بالنسبة الى حال التلبس بأن يكون هو الغد و الامس .