الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٥ - ١ باب وقوت الصلاة
إذا كان من الغد، صلى الصبح حين طلع الفجر.
ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر.
ثم قال: (أين السائل عن وقت الصلاة ؟) قال: هأنذا يارسول الله ! فقال: (ما بين هذين وقت).
هذا الحديث مرسل.
وقد ورد موصولا عن أنس.
أخرجه النسائي في: ٧ - كتاب الاذان، ١٢ - باب وقت أذان الصبح.
٤ - وحدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشةزوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلى الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس.
أخرجه البخاري في: ٩ - كتاب مواقيت الصلاة، ٢٧ - باب وقت صلاة الفجر.
ومسلم في: ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٤٠ - باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، حديث ٢٣٢
(أسفر) انكشف وأضاء.
(هأنذا) قال ابن مالك في شرح التسهيل: تفصل هاء التنبيه من اسم الاشارة المجرد، بأنا وأخواتها، كثيرا.
كقولك هانحن، وقوله تعالى - هأنتم هؤلاء تحبونهم -، وقول السائل عن وقت الصلاة، هأنذا.
(ما بين هذين وقت) يعنى هذين وما بينهما وقت.
٤ - (إن كان ليصلى) - إن - هي المخففة من الثقيلة، واسمها - ضمير الشأن - محذوف، واللام في ليصلى هي اللام الفارقة الداخلة في خبر إن فرقا بين المخففة والنافية، والكوفيون يجعلونها، أي اللام، بمعنى إلا، و - إن - نافية.
(متلفعات) في النهاية اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله، كساء كان أو غيره، وتلفع بالثوب إذا اشتمل به، وقال عبد الملك بن حبيب في شرح الموطأ: التلفع أن يلقى الثوب على رأسه ثم يلتف به، لا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس، وأخطأ من قال إنه مثل الاشتمال.
(بمروطهن) جمع مرط، وهى أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها.
وقال ابن حبيب في شرح الموطأ: المرط كساء صوف رقيق خفيف مربع كان النساء في ذلك الزمان يأتزرن به، ويلتففن.
(ما يعرفن) أهن نساء أم رجال.
(من الغلس) - من - ابتدائية أو تعليلية، والغلس ظلمة الليل يخالطها ظلام الفجر.