الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٢٣ - ٣ باب الطهور للوضوء
أبى عبيدة بن فروة، عن خالتها، كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت ابن أبى قتادة الانصاري، أنها أخبرتها: أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا.
فجاءت هرة لتشرب منه، فأصغى لها الاناء حتى شربت.
قالت كبشة: فرأني أنظر إليه.
فقال: أتعجبين يا ابنة أخى ؟ قالت: فقلت، نعم.
فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات).
أخرجه أبو داود في: ١ - كتاب الطهارة، ٣٨ - باب سؤر الهرة.
والترمذي في: ١ - كتاب الطهارة، ٦٩ - باب ما جاء في سؤر الهرة.
والنسائي في: ١ - كتاب الطهارة، ٥٤ - باب سؤر الهرة.
وابن ماجه في: ١ - كتاب الطهارة، ٣٢ - باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك.
قال: يحيى: قال مالك: لا بأس به، إلا أن يرى على فمها نجاسة.
١٤ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عمر بن الخطاب خرج في ركب، فيهم عمرو بن العاص، حتى وردوا حوضا.
فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض ! هل ترد حوضك السباع ؟
(فأصغى) أمال.
(أنظر إليه) نظر المنكر أو المتعجب.
(ليست بنجس) وصف بالمصدر فيستوى فيه المذكر والمؤنث.
(من الطوافين عليكم) أي الذين يداخلونكم ويخالطونكم.
(أو الطوافات) شك من الراوى، أو تنويع.
أي ذكورها من ذكور من يطوف، وإناثها من الاناث.
(لا بأس به) أي يجوز الوضوء بما شربت منه.
١٤ - (هل ترد حوضك السباع) للشرب منه، فنمتنع عنه.
[