الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٢٠ - ١ باب العمل في الوضوء
أسبغ الوضوء.
فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ويل للاعقاب من النار).
أخرجه مسلم موصولا في: ٢ - كتاب الطهارة، ٩ - باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما، حديث ٢٥.
٦ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن محمد بن طحلاء، عن عثمان بن عبد الرحمن، أن أباه حدثه، أنه سمع عمر بن الخطاب يتوضأ بالماء لما تحت إزاره.
٧ - قال يحيى: سئل مالك عن رجل توضأ فنسى، فغسل وجهه قبل أن يتمضمض، أو غسل ذراعيه قبل أن يغسل وجهه، فقال: أما الذى غسل وجهه قبل أن يتمضمض، فليمضمض ولا يعد غسل وجهه.
وأما الذى غسل ذراعيه قبل وجهه، فليغسل وجهه ثم ليعد غسل ذراعيه، حتى يكون غسلهما بعد وجهه، إذا كان ذلك في مكانه، أو بحضرة ذلك.
٨ - قال يحيى: وسئل مالك عن رجل نسى أن يتمضمض ويستنثر حتى صلى.
قال:
(أسبغ الوضوء) إسباغه هو إبلاغه مواضعه، وإيفاء كل عضو حقه.
(ويل) هلكة وخيبة.
وورد مرفوعا في صحيح ابن حبان، من حديث أبى سعيد (ويل واد في جهنم).
قال الحافظ: وجاز الابتداء بالنكرة لانه دعاء.
(للاعقاب) جمع عقب، وهو مؤخر القدم.
٦ - (يتوضأ) يتطهر.
(لما تحت إزاره) كناية عن موضع الاستنجاء تأدبا.
أي أنه بالماء أفضل منه بالحجر.
٧ - (أو بحضرة ذلك) أي بقربه.
فإن بعد، بأن جفت، أعاد المنسى وحده، فيغسل وجهه ولا يعيد غسل ذراعيه.
٨ - [