الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٢٦٢ - ١٢ باب ما جاء في صدقة البقر
فيها الصدقة، من إبل أو بقر أو غنم، فليس يعد ذلك نصاب مال، حتى يكون في كل صنف منها ما تجب فيه الصدقة.
فذلك النصاب الذى يصدق معه ما أفاد إليه صاحبه، من قليل أو كثير من الماشية.
قال مالك: ولو كانت لرجل إبل أو بقر أو غنم، تجب في كل صنف منها الصدقة، ثم أفاد إليها بعيرا أو بقرة أو شاة، صدقها مع ماشيته حين يصدقها.
قال يحيى، قال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا.
قال مالك، في الفريضة تجب على الرجل، فلا توجد عنده: أنها إن كانت ابنة مخاض، فلم توجد، أخذ مكانها ابن لبون ذكر.
وإن كانت بنت لبون، أو حقة، أو جذعة، ولم يكن عنده، كان على رب الابل أن يبتاعها له حتى يأتيه بها.
ولا أحب أن يعطيه قيمتها.
وقال مالك، في الابل النواضح، والبقر السوانى، وبقر الحرث: إنى أرى أن يؤخذ من ذلك كله، إذا وجبت فيه الصدقة.
(الابل النواضح) جمع ناضح وهو الذى يحمل الماء من نهر أو بئر ليسقى الزرع.
سميت بذلك لانها تنضح العطش، أي تبله بالماء الذى تحمله.
هذا أصله.
ثم استعمل في كل بعير وإن لم يحمل الماء.
(البقر السوانى) التى يسنى عليها، أي يستقى من البئر.