الموطا - مالک بن انس - الصفحة ١٩٢ - 3 باب الاستمطار بالنجوم
(٣
) باب الاستمطار بالنجوم ٤
- حدثنى يحيى عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهنى، أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية.
على إثر سماء كانت من الليل.
فلما انصرف، أقبل على الناس، فقال: (أتدرون ماذا قال ربكم ؟) قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال (قال: أصبح من عبادي مومن بى، وكافر بى.
فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته.
فذلك مؤمن بى، كافر بالكوكب.
وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا.
فذلك كافر بى، مؤمن بالكوكب).
أخرجه البخاري في: ١٠ - كتاب الاذان، ١٥٦ - باب يستقبل الامام الناس إذا سلم.
ومسلم في: ١ - كتاب الايمان، ٣٠ - باب كفر من قال مطرنا بالنوء، حديث ١٢٥.
٥ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (إذا أنشأت بحرية، ثم تشاءمت، فتلك عين غديقة).
قال ابن عبد البر: هذا الحديث لا أعرفه بوجه من الوجوه، في غير الموطأ، إلا ما ذكره الشافعي في الام.
٦ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول، إذا أصبح، وقد مطر الناس: مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو هذه الآية - ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده -.
٤ - (الحديبية) سميت بشجرة حدباء كانت هناك.
وكان تحتها بيعة الرضوان.
(على إثر سماء) أي عقب مطر.
(مطرنا بنوء) أي بكوكب.
٥ - (إذا أنشأت بحرية) أي إذا ظهرت سحابة من ناحية البحر.
(تشاءمت) أي أخذت نحو الشام.
(غديقة) مصغر غدقة.
قال تعالى (ماء غدقا) أي كثيرا.
وقال مالك: معناه إذا ضربت ريح بحرية فأنشأت سحابا ثم ضربت ريح من ناحية الشمال، فتلك علامة المطر الغزير.
والعين مطر أيام لا يقلع.
٦ - (مطرنا بنوء الفتح) أي فتح ربنا علينا.