الموطا - مالک بن انس - الصفحة ١٤ - 6 باب النوم عن الصلاة
حتى ضربتهم الشمس.
ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال بلال: يارسول الله ! أخذ بنفسى الذى أخذ بنفسك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقتادوا).
فبعثوا رواحلهم، واقتادوا شيئا.
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا، فأقام الصلاة، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح.
ثم قال، حين قضى الصلاة: (من نسى الصلاة، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تبارك وتعالى، يقول في كتابه - أقم الصلاة لذكرى -).
هذا مرسل.
وقد وصله مسلم عن أبى هريرة في: ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٥٥ - باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، حديث ٣٠٩ ٢٦ - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، أنه قال: عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، بطريق مكة.
ووكل بلالا أن يوقظهم للصلاة.
فرقد بلال، ورقدوا.
حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس.
فاستيقظ القوم، وقد فزعوا.
فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي.
وقال: (إن هذا واد به شيطان) فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي.
ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينزلوا، وأن يتوضؤوا.
وأمر بلالا أن ينادىبالصلاة، أو يقيم.
فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس.
ثم انصرف إليهم، وقد رأى من فزعهم.
فقال: (يأيها الناس ! إن الله قبض أرواحنا، ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا.
فإذا رقد
(حتى ضربتهم الشمس) أي أصابهم شعاعها وحرها.
(ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي انتبه وقام.
(أخذ بنفسى الذى أخذ بنفسك) أي إن الله استولى بقدرته علي، كما استولى عليك مع منزلتك، ويحتمل أن المراد، النوم غلبنى كما غلبك، ومعناه قبض نفسي الذى قبض نفسك.
(اقتادوا) أي ارتحلوا.
(فبعثوا رواحلهم) أي أثاروها لتقوم.
(واقتادوا شيئا) قليلا.
٢٦ - [