الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٥٠ - 20 باب إعادة الجنب الصلاة وغسله إذا صلى ولم يذكر وغسله ثوبه
٨٣ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمنابن حاطب، أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب، في ركب فيهم عمرو بن العاص.
وأن عمر ابن الخطاب عرس ببعض الطريق، قريبا من بعض المياه.
فاحتلم عمر، وقد كاد أن يصبح، فلم يجد مع الركب ماء.
فركب، حتى جاء الماء.
فجعل يغسل ما رأى من ذلك الاحتلام، حتى أسفر.
فقال له عمرو بن العاص: أصبحت ومعنا ثياب، فدع ثوبك يغسل.
فقال عمر ابن الخطاب: واعجبا لك يا عمرو بن العاص ! لئن كنت تجد ثيابا أفكل الناس يجد ثيابا ؟ والله لو فعلتها لكانت سنة.
بل أغسل ما رأيت، وأنضح ما لم أر.
قال مالك، في رجل وجد في ثوبه أثر احتلام، ولا يدرى متى كان، ولا يذكر شيئا رأى في منامه.
قال: ليغتسل من أحدث نوم نامه.
فإن كان صلى بعد ذلك النوم، فليعد ما كان صلى بعد ذلك النوم.
من أجل أن الرجل ربما احتلم، ولا يرى شيئا، ويرى ولا يحتلم.
فإذا وجد في ثوبه ماء، فعليه الغسل.
وذلك أن عمر أعاد ما كان صلى، لآخر نوم نامه، ولم يعد ما كان قبله.
٨٣ - (عرس) نزل آخر الليل للاستراحة.
(ربما احتلم) رأى أنه يجامع.
(ولا يرى شيئا) أي منيا.
(ويرى) المنى في ثوبه.
(ولا يحتلم) لا يرى أنه يجامع.