الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٢٤٢ - 16 باب جامع الجنائز
(العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها، إلى رحمة الله.
والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد، والشجر والدواب).
أخرجه البخاري في: ٨١ - كتاب الرقاق، ٤٢ - باب سكرات الموت.
ومسلم في: ١١ - كتاب الجنائز، ٢١ - باب ما جاء في مستريح ومستراح منه حديث ٦١.
وحدثني عن مالك، عن أبى النضر، مولى عمر بن عبيدالله، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،لما مات عثمان بن مظعون، ومر بجنازته: (ذهبت ولم تلبس منها بشئ).
وصله ابن عبد البر، عن عائشة.
٥٥ - وحدثني مالك، عن علقمة بن أبى علقمة، عن أمه، أنها قالت: سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فلبس ثيابه، ثم خرج.
قالت: فأمرت جاريتي بريرة فتبعه.
فتبعته.
حتى جاء البقيع، فوقف في إدناه، ما شاء الله أن يقف.
ثم انصرف.
فسبقته بريرة فأخبرتني.
فلم أذكر له شيئا حتى أصبح.
ثم ذكرت ذلك له، فقال: (إنى بعثت إلى أهل البقيع لاصلى عليهم).
أخرجه النسائي في: ٢١ - كتاب الجنائز، ١٠٣ - باب الامر بالاستغفار للمؤمنين.
(نصب الدنيا) تعبها ومشقتها.
(يستريح منه العباد) من ظلمه لهم.
(والبلاد) بما يفعله فيها من المعاصي.
(الشجر) لقلعه إياها غصبا، أو غصب ثمرها.
(والدواب) لاستعماله لها فوق طاقتها، وتقصيره في علفها وسقيها.