الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٦ - 1 باب وقوت الصلاة
٥ - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد، وعن الاعرج.
كلهم يحدثونه عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أدرك ركعة من الصبح، قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر).
أخرجه البخاري في: ٩ - كتاب مواقيت الصلاة، ٢٨ - باب من أدرك من الفجر ركعة.
ومسلم في: ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ٣٠ - باب من أدرك ركعة من الصلاة، حديث ١٦٣ ٦ - وحدثني عن مالك، عن نافع، مولى عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله: إن أهم أمركم عندي الصلاة.
فمن حفظها وحافظ عليها، حفظ دينه.
ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
ثم كتب: أن صلوا الظهر، إذا كان الفئ ذراعا، إلى أن يكون ظل أحدكم
٥ - قال أبو السعادات ابن الاثير: وأما تخصيص هاتين الصلاتين بالذكر دون غيرهما، مع أن هذا الحكم ليس خاصا بهما، بل يعم جميع الصلوات، فلانهما طرفا النهار، والمصلى إذا صلى بعض الصلاة وطلعت الشمس أو غربت عرف خروج الوقت.
فلو لم يبين صلى الله عليه وسلم هذا الحكم، ولا عرف المصلى أن صلاته تجزيه، لظن فوات الصلاة وبطلانها بخروج الوقت، وليس كذلك آخر أوقات الصلاة.
ولانه نهى عن الصلاة عند الشروق والغروب، فلو لم يبين لهم صحة صلاة من أدرك ركعة من هاتين الصلاتين، لظن المصلى أن صلاته فسدت بدخول هذين الوقتين، فعرفهم ذلك ليزول هذا الوهم.
٦ - (فمن حفظها) أي علم ما لا تتم إلا به من وضوئها وأوقاتها، وما تتوقف عليه صحتها وتمامها.
(وحافظ عليها) أي سارع إلى فعلها في وقتها.
(من ضيعها) يريد من أخرها، ولم يرد أنه تركها.
(إذا كان الفئ ذراعا) بعد زوال الشمس وهو ميلها إلى جهة المغرب، لما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى الظهر الهاجرة، وهى اشتداد الحر في نصف النهار.
والفئ ما بعد الزوال من الظل.
وسمى فيئا لرجوعه من جانب إلى جانب.
[