الموطا - مالک بن انس - الصفحة ١٩١ - ٢ باب ما جاء في الاستسقاء
كان إذا استسقى قال: (اللهم اسق عبادك وبهيمتك.
وانشر رحمتك.
وأحى بلدك الميت).
قال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك، عن يحيى، عن عمرو مرسلا.
ورواه آخرون عن يحيى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مسندا.
منهم الثوري عند: أبى داود في: ٣ - كتاب صلاة الاستسقاء، باب رفع اليدين في الاستسقاء.
٣ - وحدثني عن مالك، عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر، عن أنس بن مالك، أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: يارسول الله ! هلكت المواشى.
وتقطعت السبل.
فادع الله.
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة.
قال: فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: يارسول الله ! تهدمت البيوت.
وانقطعت السبل.
وهلكت المواشى.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم ظهور الجبال والآكام، وبطون الاودية، ومنابت الشجر).
قال: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب.
أخرجه البخاري في: ١٥ - كتاب الاستسقاء، ٦ - باب الاستسقاء في المسجد الجامع.
ومسلم في: ٩ - كتاب صلاة الاستسقاء، ٢ - باب الدعاء في الاستسقاء، حديث ٨.
قال مالك، في رجل فاتته صلاة الاستسقاء وأدرك الخطبة، فأراد أن يصليها، في المسجد أو في بيته، إذا رجع ؟ قال مالك: هو من ذلك في سعة.
إن شاء فعل، أو ترك.
٣ - (هلكت المواشى) لعدم وجود ما تعيش به من الاقوات، لحبس المطر.
(وتقطعت السبل) لان الابل ضعفت، لقلة القوت، عن السفر.
(تهدمت البيوت) من كثرة المطر.
(وانقطعت السبل) لتعذر سلوك الطريق من كثرة الماء.
(وهلكت المواشى) من عدم المرعى، أو لعدم ما يكنها من المطر.
(ظهور الجبال) أي على ظهورها.
فنصب توسعا.
(والآكام) جمع أكمة، وهو التراب المجتمع.
(وبطون الاودية) أي ما يتحصل فيه الماء لينتفع به.
(ومنابت الشجر) أي ما حولها مما يصلح أن ينبت فيه.
(انجابت عن المدينة انجياب الثوب) أي خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه.
وقال ابن القاسم، قال مالك: معناه تدورت عن المدينة كما يدور جيب القميص.