الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٣٧٠ - ٤٠ باب جامع الطواف
قال مالك، في قول عمر بن الخطاب: فإن آخر النسك الطواف بالبيت: إن ذلك، فيما نرى، والله أعلم، لقول الله تبارك وتعالى - ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب - وقال - ثم محلها إلى البيت العتيق - فمحل الشعائر كلها، وانقضاؤها، إلى البيت العتيق.
١٢١ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن الخطاب رد رجلا من مر الظهران، لم يكن ودع البيت حتى ودع.
١٢٢ - وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: من أفاض فقد قضى الله حجه.
فإنه، إن لم يكن حبسه شئ، فهو حقيق أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت.
وإن حبسه شئ، أو عرض له فقد قضى الله حجه.
قال مالك: ولو أن رجلا جهل أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت، حتى صدر.
لم أر عليه شيئا.
إلا أن يكون قريبا.
فيرجع فيطوف بالبيت.
ثم ينصرف إذا كان قد أفاض.
(٤٠) باب جامع الطواف ١٢٣
- حدثنى يحيى عن مالك، عن أبى الاسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن
(نرى) أي نظن.
(شعائر الله) جمع شعيرة أو شعارة.
وهو أعلام الحج وأفعاله.
وسميت البدن شعائر لاشعارها في سنامها بما يعرف به أنها هدى (فإنها) أي فإن تعظيمها.
(محلها) أي مكان حل نحرها.
١٢١ - (مر الظهران) اسم واد بقرب مكة.
١٢٢ - (حتى صدر) أي رجع.
١٢٣