الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٢١٤ - ٨ باب ما جاء في الدعاء
٣٠ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبى عبد الله الاغر، وعن أبى سلمة، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا، تبارك وتعالى، كل ليلة إلى السماء الدنيا.
حين يبقى ثلث الليل الآخر.
فيقول: من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألنى فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟) أخرجه البخاري في: ٩٧ - كتاب التوحيد، ٣٥ - باب قول الله تعالى - يريدون أن يبدلوا كلام الله -.
ومسلم في: ٦ - كتاب صلاة المسافرين، ٢٤ - باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، حديث ١٦٨.
٣١ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى، أن عائشة أم المؤمنين قالت: كنت نائمة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ففقدته من الليل، فلمسته بيدى.
فوضعت يدى على قدميه، وهو ساجد، يقول (أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك.
وبك منك.
لا أحصى ثناء عليك.
أنت كما أثنيت على نفسك).
قال ابن عبد البر: لم يختلف عن مالك في إرساله.
وهو مسند من حديث الاعرج عن أبى هريرة عن عائشة.
فأخرجه مسلم في: ٤ - كتاب الصلاة، ٤٢ - باب ما يقال في الركوع والسجود، حديث ٢٢٢.
٣٢ - وحدثني عن مالك، عن زياد بن أبى زياد، عن طلحة بن عبيدالله بن كريز، أن
٣٠ - (ينزل ربنا) اختلف فيه.
فالراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا، على طريق الاجمال.
منزهين لله تعالى عن الكيفية والتشبيه.
ونقله البيهقى وغيره عن الائمة الاربعة، والسفيانين والحمادين والليث والاوزاعي وغيرهم.
قال البيهقى: وهو أسلم.
(فأستجيب له) أي أجيب دعاءه.
٣١ - (ففقدته) بمعنى عدمته.
(برضاك من سخطك) أي بما يرضيك مما يسخطك.
(لا احصى ثناء عليك) أي لا أبلغ الواجب في الثناء عليك.
(أنت كما أثنيت على نفسك) أي الثناء عليك هو المماثل لثنائك على نفسك.
ولا قدرة لاحد عليه.
٣٢ - [