المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٩٩ -           المصباح السادس من المقالة الثانية
وذرية ، وإذا كانت له ذرية وعقب ، فعقبه بالامامة أولى من أعمامه ، إذ الامامة بعد إسمعيل لولده وعقبه من دون غيره .
البرهان الرابع : لما كانت الامامة لجعفر ، وكانت محفوظة في عقبه ، وكان له أولاد أربعة : إسمعيل ، وعبد الله ، ومحمد ، وموسى ، فلم يستحقها عبد الله لكونه عقيما منقطع النسل ، ومصير ذلك من أكبر الشهادة في بطلان إمامته وعلى عدم النص فيه ، ولا محمد استحقها لاستعماله ما استعمل مما نافى قول رسول الله ( ص ) وخالف أمره من خروجه على من آمنه وآواه وخيانته إياه ، وتجريده السيف في الحرم المحرم فيه ، وادعاءه فيه الامامة ، وانعكاس أمره ، وخيبة دعوته مع قول النبي ( ص ) : " إن الامام لاترد رايته ودعوته إذا دعاها بالحرمين " وتكذيبه نفسه ، ومصير ذلك كله من أكبر الشهادات ببطلان وعدم النص فيه .
ولا موسى استحقها لما عدم فيه وفي عقبه شرائطها التي هي وجود النص بوجود المنصوص عليه والدعوة القائمة إلى توحيد الله تعالى ، والعلم بتأويل كتاب الله وشريعة الرسول ( ص ) ، بانتهاء الامر بسن يعتقد إمامته إلى من لا وجود له من نسله من نحو مائتي سنة مع حاجة [١] الامة إليه لو كان إماما ، وعدم الخوف الذي هو الشرط في استتار من يكون إماما فيقال إنه خائف ، وانغماد السيف المسلول كان في إهراق دم آل محمد ( ص ) وشيعتهم من جهة بني أمية ،والطلقاء من آل عباس ، فيقال إنه لاجله هارب .
ثم بعدم دعوة قائمة له يدعو إلى الله بإمامته مع افتراضها ولزوم [٢] إقامتها من حيث لو كان إماما ولو بالستر ، إذ لا يكون نبيا
[١] في ( ش ) حاجته .
[٢] في ( ش ) لزومه .