المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٨٥ -           المصباح الخامس من المقالة الثانية
علي بن أبي طالب المعطي للزكاة في حال ركوعه ، وكان الولي في اللغة هو القيم بأمور من هو وليه ، والموالي لم يواليه وينصره جميعا ، وبطل أن المراد به الموالاة ، لاستحالة ورود الآية على ما هي عليه من صيغة الحصر والقطع بأن يكون للامة ولي غير الله ورسوله وعلي في معنى الموالاة .
مع قول الله تعالى :
﴿ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ﴾
[١] ثبت أنه نص من الله تعالى على علي ( ع .
م ) بأنه القيم بأمور الامة .
البرهان الرابع : لما قال الله تعالى :
﴿ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ﴾
[٢] وكان ذلك ولاية ولاها الله إياه من المؤمنين بأن يأمرهم وينهاهم ، وأخذ النبي ( ص ) من المؤمنين بغدير خم إقرارهم حين قال : ( ألست أولى بكم من أنفسكم ) بجوابهم له بلى ثلاثا .
ووصل كلامه عقب أخذ هذا الاقرار منهم بقوله : ( فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) وكان معنى ذلك راجعا إلى ما أخذ قرارهم به مما ولاه ( ٣ ) الله إياه منهم من الامر والنهي فيهم ، وطاعتهم له من دون ما توجبه اللغة من المعاني الاخر التي تتضمن هذه اللفظة ( ٤ ) التي توجب أن يكون معناها ، فمن كنت معتقه ( ٥ ) أو ابن عمه ، أو أعاقبه أو جاره ، لاستحالة جميع هذه المعاني في قوله مع ما أردفه فيه من قوله : ( فعلي مولاه ) .
والذي وجب أن يكون معناه : فمن كنت معتقه ( ٦ ) أو ابن عمه ،
[١] سورة ٩ آية ٧١ .
[٢] سورة ٣٣ آية ٦ .
[٣] في ( ش ) وليه .
[٤] في ( ش ) هذا .
[٥] سقطت في ( ع ) .
[٦] سقطت في ( ع ) .