المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ١٠٧
الله أمير المؤمنين ( صلع ) لاغيره ، كان منه الايجاب بأنه هو الذي لم تخل الارض منه في زماننا بوجود الشرط من القيام لله بحقه ظاهرا ومستترا .
والاعجاز بعلمه وإخباره عن الغيب ، إذ الامام من يقوم لله بحقه ظاهرا أمكنه أم خفيا ، لا من يضيع حق الله فلا يقوم به لا ظاهرا ولا خفيا .
وإذا كان الذي لا تخلو الارض منه بوجوده في وجود ما هو متعلق بالامامة مما هو ثمرة ، وهو النص والتوقيف من الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر والاعجاز الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين لا غيره ، فاتباعه بقولهم واجب عليهم ، وطاعته لازمة لهم .
وكان إذا كان المسلمون فرقتين ، وأوجبت كل فرقة إمامته بمقالاتهم فيها ، فإمامته ثابتة .
إذا الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين ( صلع ) إمام مفترض الطاعة .
البرهان الثاني : لما جعل محمد [١] ( صلع ) حجة على بطلان ما عليه الكفار من العكوف على الاصنام حين دعاهم إلى الاسلامودعوه إلى عبادة الاوثان ، عدم دعوة الاوثان في الدنيا والآخرة ، فقال : ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني لاكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم ، وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ، لاجرم إنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا والآخرة ، وإن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار ) .
كان قيام الدعوة وكونها أكبر حجة ، وكانت دعوة الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين ( ع .
م ) قائمة لا يخلو بلد ولا بقعة من بلدان الاسلام إلا ودعاته فيها ، يدعون إلى
[١] في ( ش ) محمدا .