المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ١٠١ -           المصباح السادس من المقالة الثانية
مشابها في جميع الحالات لذلك ، من كون الامام ذا خصال نفسانيات ، وسعادات جسمانيات ، وتعلق صحة إمامته بوجود تلك الخصال والسعادات ، وكنا إذا اعتمدنا في معرفته صحة إمامة محمد ، وموسى ، وعبد الله ، بني جعفر ، وزيد بن علي ، وغيرهم ممن تقدم ميزان الاعتبار بالجداول التي أقمناها على صفات الامام ، اختلف جداولهم بوجود بعض [١] الخصال وعدم بعض ، إلا جدول إسمعيل ثبت أن الامامة لاسمعيل ، وإذا ثبت لاسمعيل كان عقبه مع عدم علة مانعة بها أولى .
إذا الامامة لاسمعيل وعقبه .
جدول صفات نوع الاترج ليستبق به ما ليس بأترج مقدمة لجدول الامامة : البرهان السادس : لما كانت الحاجة إلى الامام إنما كانت لان يكون حافظا رسوم الشريعة وعين الكتاب من أن يزاد فيها أو ينقص منها ، وداعيا إلى الاسلام بالترغيب والترهيب ، ووافدا [١] بالمسلمين على ربهم يوم الحساب ، ومخرجا إياهم من اختلاف ما فيه يختلفون بعلمه وتفسيره ، وقاضيا فيما يحدث من الحوادث بينهم بما أنزل الله ،ومستغفرا لهم ، ومصليا بهم ، ومطهرا لهم بأخذ ما أمر الله بأخذه عنهم على ما يراه ، ومقيما عليهم الحدود ، ومجيبا عما يراد إليه مما يراد معرفته من أمور الدين ، ومبلغا إلى الامة ما قاله الرسول ، وسادا [٢] مسده في جميع ما كان يتعلق به من طلب مصالح الامة ، وكان لولا هذه الاسباب لا يحتاج إلى إمام .
وكان من لا يكون حافظا رسوم الشريعة ، ولا مخرجا للناس من اختلافهم إذا ردوا
[١] سقطت في ( ع ) .
[٢] في ( ع ) ورافدا .
[٣] في ( ش ) سادة .