المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ١٠٢ -           المصباح السادس من المقالة الثانية
إليه ، ولاقاضيا ، ولا قائما بجميع ما ذكرناه مقام الرسول بأمره فليس بإمام .
وكان المنتظر الذي تنتظره كل فرقة من الشيعة ممن يقول بإمامة محمد ، وعبد الله ، وموسى ، وغيرهم .
لا حافظا للكتاب ولا الشريعة ، ولا مخرجا للناس من اختلافاتهم ، ولا قاضيا فيما يحدث بينهم من الحوادث ، ولا مستغفرا لهم ، ولا مصليا بهم ، ولا داعيا ، ولا مطهرا ، ولا مقيما للحدود ، ولا مجيبا ، ولا وافدا ، ولا مبلغا ، ولا سادا مسد الرسول في جميع ما كان يتعلق به بأمره ، ثبت أنه ليس بإمام .
وإذا ثبت أنه ليس بإمام كان منه الايجاب بأن شرف الامامة ، وتاج النص والتوقيف لو كان فيهم لكان لا ينقطع في نسل من له نسل منهم إمارتها .
وإذا انقطع فيهم ذلك مع كون الامامة في عقب جعفر ( ع .
م ) وجود إماراتها في عقب إسمعيل ( ع .
م ) إن الامامة لاسمعيل ولعقبه ، إذا الامامة لاسمعيل وذريته من دون غيرهم .
البرهان السابع : لما قال النبي ( ص ) : ( كائن في أمتي ما كان في الامم الخالية ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ) وكان الله تعالى قد أخبر بكون فتية آمنوا بربهم ، وأنه زادهم هدى وربط على قلوبهم ، وأنهم لما رأوا قومهم قد اتخذوا أولياء من دون الله آووا إلى الكهف ولبثوا فيه ثلاث مائة سنة وتسع سنين على شدة حالهم التي أعلم الله نبيه ( ص ) بها ، فقال لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ، ولملئت منهم رعبا ، وفرج الله عنهم بعد هذه الحالة الشديدة والمدة الطويلة ، وصح كون مثل هذا في ذرية محمد ( ص ) التي هي أمته