المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٥٩ -           المصباح السابع في إثبات الرسالة ووجوبها
ولرسوله ، ولا سبيل لها إلى اتحاد بحده ، والتصور بصورته من ذاتها ، فتكون في أفقه .
فإذا فارقت عالم الاشخاص لزمت [١] ما اتحدت بحده وجب في الحكمة وتمام الرحمة أن يكون بها موكلا من يفيدها نقوش العالم النفساني فتتحد بحده ، والذي يفيد نقوش العالم النفساني هو المؤيد ، والمؤيد هو الرسول ، إذا الرسالة واجبة .
البرهان الخامس : لما كان البشر قد خصه الله من بين الحيوان بدلا عن الاسلحة فيها من مخاليب ، ومناقير ، وأنياب ، وحوافر وغيرها ، بالتميز ولطف التدبير ، والقدرة وحسن الخبرة .
وكان في طباعه طلب الرياسة وعقدها على الغير وجب الغلبة والقهر ، وكان لا يؤمن منهم مع ما قد أعطوا من فضل العلم والحيلة والقدرة ، أن يبقي بعضهم على بعض ، ويسعوا في الارض بالفساد ، وجب من طريق الحكمة أن يتوسطهم من جهة الله من يأمرهم وينهاهم ، ويحفظ نظامهم لتندفع غائلة بعضهم عن بعض ،والمتوسط الذي يأمر وينهي عن الله هو الرسول ، إذا الرسالة واجبة .
البرهان السادس : لما كانت الحاجة ماسة في بقاء البشر إلى الرسوم المقومة ، والاحكام المبسوطة ليجروا على أحكامها ومنهاجها فتحقن [٢] دماؤهم ، وأموالهم ، وفروجهم ، وإلا كان لا يكون أحد بشئ يملكه من مال وذخيرة وامرأة أولى هن من غيره .
وكانت الرسوم لاتترسم من ذواتها إذا هي فعل ، والفعل لا
[١] سقطت في ( ع ) .
[٢] في ( ع ) فتحقق .