المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ١٠٤
المصباح السابع " من المقالة الثانية
في وجوب إمامة الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين سلام الله عليه ، وافتراض طاعته ، واتباعه على المقالات كلها البرهان الاول : لما كان المسلمون أجمع في اعتقاد الامامة فرقتين : فرقة تقول بإمامة أبي بكر وتقديمه ، وهي المرجئة على ما ينقسمون إليه من أصحاب الرأي والحديث ، والحنبلي والداودي ، والمعتزلي ، وغيرهم ، كان من قولهم واعتقادهم أن من قام كائنا من كان من المسلمين قريشيا كان أم حبشيا ، وكان له قوة وسلطان ونجدة ، فأمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، وأقام الحدود وحفظ الامة ، وأحيا السنة ، فهو إمام ، واجب بيعته وطاعته ما لزم النهج القويم .
وكان من له السلطان الشامخ ، والملك الباذخ ، والبرهان القائم والسيف الشاهر في نصرة الاسلام ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإقامة الحدود ، وحفظ الثغور ، ورعاية الجمهور ، وإحياءالسنة ، وحفظ الجماعة ، والاجتهاد في الجهاد ، وقصم ذوي [١]
[١] في ( ع ) ذي .