المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٧٥ -           المصباح الثاني من المقالة الثانية ' في إثبات عصمة الامام ووجوبها
وإنفاقه في غير ما أمره الله به فيكون ذلك حاملا للناس على الامتناع عن أدائها ، والعصيان في الله لاجلها .
إذا الامام معصوم .
البرهان الثالث : لما كان الرد فيما يراد معرفته من أسباب الدين إلى الامام بعد النبي ( ص ) ، وكان ممكنا أو لم تكن له عصمة وقوة على الاصابة أن يخطئ فيما يجيب به عما يسأل عنه فيكون خطؤه مؤديا إلى الضلال .
وجب من حيث أنه دليل الهداية أن يكون له عصمة .
إذا الامام معصوم ، فاعرفه .
البرهان الرابع : لما كان في الشريعة وأحكامها غير جائز أن يقيم حدا على غيره من لزمه في نفسه حد ، فكان إلى الامام إقامة الحدود ، وجب أن تكون له عصمة تعصمه من ارتكاب ما يلزمه به حدا ، وتحفظه [١] مما يصير به كغيره في استحقاق إقامة الحد عليه فلا يكون إلى إقامته عليه سبيل من جهة إمامة [٢] الامة .
إذا الاماممعصوم .
البرهان الخامس : لما كانت أعمال الشرع متعلقة بالامام ، والامام لو كان مثل غيره في العصمة لكان لا يؤمن منه أن يصلي بالناس وهو غير طاهر ، وأن يجاهد قوما وهو لهم ظالم ، وكان إذا كان ذلك لا يؤمن منه ذلك ، فالامة في صلاتهم وعبادتهم في شك ، والشك في الدين والعبادة طريق النار ، وجب من حيث مصير زمام الدين إليه أن يكون له عصمة .
إذا الامام معصوم .
البرهان السادس : لما أوجب الله تعالى طاعة الامام بقوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر
[١] سقطت في ( ع ) .
[٢] في ( ش ) الامامة .