المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٧٦ -           المصباح الثاني من المقالة الثانية ' في إثبات عصمة الامام ووجوبها
منكم )
[١] ووصلها بطاعته وطاعة رسوله ، فكان من الحكمة غير موجود وصل الدرة بالبعرة ، ولا الشريف بالدني ، ولا الطاهر بالنجس ، كان من ذلك الايجاب أن وصل طاعة الامامة بطاعة الرسول المعصوم لم تكن إلا لكونها مثلها ، وكان طاعة الرسول ( ص ) وافتراضها لعصمته ، وجب أن يكون طاعة الامام لم تفترض إلا لعصمته ، إذا الامام معصوم .
البرهان السابع : لما كان الرسول ( ص ) مقر الوحي ومعدن الحكمة والعلم ، وكان ما أنزل الله تعالى عليه من العلم الذي به الخلاص لازما له أداؤه إلى الامم حيث كان رسولا إليهم أجمع إلى يوم القيامة ، وكان لاسبيل له في أدائه إلى الامم مع مفارقته العالموعدم استطاعة الامة قبولها دفعة واحدة مع امتناع وجود من يجئ إلى الكون إلى يوم القيامة جملة إلا بتعليم كلها ، أنزل إليه من ربه من يقوم مقامه في أداء الامانة .
وكان القائم مقام الرسول هو الامام وجب أن يكون أمينا ثقة ، معصوما لا تجوز عليه الخيانة فيما يستودع ، ولا الخطأ فيما يجعل إليه .
إذا الامام معصوم .
[١] سورة ٤ آية ٥٨ .