المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٨١ -           المصباح الرابع من المقالة الثانية
البرهان الثالث : لما قال الله تعالى :
﴿ وربك يخلق ما يشاء ويختار ﴾
[١] ، ما كان لهم الخيرة ، وكان من ذلك الايجاب أن الاختيار إلى الله ، وإذا كان الاختيار إلى الله فاختيار من يحتاج في قيامه إلى استبراء سريرته التي لا يطلع عليها إلا الله أولى أن يكون باختيار الله .
إذا الامامة لا تصح إلا باختيار الله ونص الرسول ( ص ) .
البرهان الرابع : لما كان الله تعالى عالما بسرائر الخلق الشرير ( ٢ ) منهم والخير ، كان الاصلح للامامة الاخير الافضل .
وكانت استطاعة البشر عاجزة عن معرفة السرائر فيختار الاخير الافضل ، كان من ذلك الحكم بأن الاختيار إلى الله والرسول ، فلا تصح الامامة إلا باختيارهما ، والاختيار هو النص .
إذا الامامة لا تصح إلا بالنص .
والتوقيف .
البرهان الخامس : لما كانت الامامة ليست بعلامة ظاهرة موجودة في الخلقة بزيادة في عضو أو نقصان من عضو فيكون الموجود فيه تلك العلامة إماما مثل طول العنق في الجمل ، وكون الخرطوم فيالفيل الذي متى وجد ذلك فيه دلت خلقته على نوعه ، وكانت معرفة الامام واجبة في الدين ، وكانت المعرفة الدينية لا سبيل إليها إلا من جهة الرسول ، كانت الامامة لا تصح إلا باختياره ، ونصه وإشارته ، إذا الامامة لا تصح إلا بالنص والتوقيف .
البرهان السادس : لما كان الناس قاطبة أجمعوا وقت مبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله على أن نبوته كذب ، وسحر ، وكان لو كان بإجماعهم تصح النبوة كانت نبوته باطلة ( ٣ ) .
[١] سورة ٢٨ آية ٦٨ .
[٢] في ( ش ) والشراير .
[٣] في ( ش ) باطل .