المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٥١ -           المصباح السادس
المصباح السادس
ي إثبات التأويل الذي هو العلم ويشتمل [١] على سبعة براهين لمايرد من جهة الرسل من التنزيل والشريعة .
البرهان الاول : لما كانت العقول والانفس لاسبيل لها إلى معرفة المعاد وما قد غاب عن الحواس إلا من جهة الامثلة المحسوسة التي يرسمها الرسل عليهم السلام ، ومن تلقاء وضائعهم وتعليمهم ، وكان سيد الانبياء وخاتمهم محمد [٢] المصطفى صلى الله عليه وعلى آله ، قد أفاد الامثلة المحسوسة التي هي الحكمة البالغة ، وجب أن تكون هذه الحكمة مضمونا في أفقها لتقبلها وموافقة لقضاياها فتستمسك بها ، وملحقة إياها أنوارها فلا تنسلخ منها .
ولما كان ما جاء به محمد ( صلعم ) من القرآن والشريعة مخالفا ظاهره لاحكام العقل ، مثل قول الله تعالى :
﴿ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ﴾
[٣] .
واستحالة إخراج الذراري مثل الذر على ما جاء في
[١] في ( ش ) ليشتمل .
[٢] في ( ش ) محمدن .
[٣] سورة ٧ آية ١١٧ .