المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٤٩ -           المصباح الخامس
والمعارف الواصل إلى أنفس المؤيدين من الرسل عليهم السلام بالوحي مودعا الرسوم المقومة ، والاقوال المهذبة ، ليصل البشر إلى انتفاع به .
والرسوم والاقوال من الرسل .
هي الشرائع والكتب ، إذا الشرائع واجبة .
البرهان السادس : لما كان كل شئ موجود لا يخلو من أن يكون قائما بالفعل كالانسان الموجود صورته في نطقه وفعله ، وكعنالدم الموجود صورته في الحيوان ، وكالنخل القائم صورته في جذعه وسعفه وشماريخه ، وكالنار الموجود إحراقها وإسخانها .
أو قائما بالقوة كالنطفة التي هي في القوة [١] إنسان ، وكالنبات الذي هو في القوة دم في الحيوان .
وكالنواة التي هي في القوة [٢] نخل ، وكالزند الذي هو في القوة نار .
كان ما كان قائما بالقوة بالاضافة إلى القائم بالفعل رذلا دنيا ، وكان لايشرف [٣] عنصره إلا بالخروج إلى الفعل ، وكان لا يكون خروجه إلى الفعل إلا بالاستحالة عما عليه صورته في حال كونه في القوة ، وكانت الاستحالة التي بها يفارق صورة كونه في القوة لا تكون إلا بالفعل .
وكانت أنفس البشر قائمة في قواها من العلم والمعرفة ، والنطق والتميز ، وغير ذلك بالقوة لا بالفعل على ما يوجد عليه حال
[١] سقطت في ( ش ) .
[٢] سقطت في ( ش ) .
[٣] في ( ع ) شرف .