المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ١١١
العدل في الرعية الجري فيها بالعفو والاحسان ، حتى أن الامم الذين شملهم ظل أمره في مهد الامن يتقبلون ، لا يمسهم سوء ولاهم يحزنون .
وآثار نهيه عن المنكر الذي شاع في الآفاق خيره من حسمه مواد الفسق والفجور التي كانوا يرخصون فيها المدعون للامامة من آلأمية ، وآل عباس ، المظاهرة كانت بتلك الامصار ، وآثار جهاده في سبيل الله ، والحفط للثغور ، وتأليفه للجمهور ، وإيهانه كلمة الباطل ، وما يكون عائدا بالغيرة على الشريعة التي جاء بها جده محمد ( صلع ) ، وآثار علمه بالكتاب والشريعة ، والامور الدينية وتأويلاته الشافية عما عجز الخلق والامم المتقدمون فيه من أصحاب التفاسير عنه .
منها المنتشرة من جهة أمنائه في الجزائر ، وبيانه عن الرموز بما يطمئن إليه النفس وتزول به الشكوك ، وآثار زهده الذي ذاع في الامصار خبره ركوبا للحمار ، ولبسا للخشن وأكلا للجريش ، مع عظيم ما خوله الله ، وآثار شجاعته التي لاتخفى ، وانتشر في العالم ذكرها فلا تطوى بركوبه وحده ، فذلك مع عظيم ما حباه الله من الملك ، وعلم الصغير والكبير من عساكره ورجاله بأن ركوبه ليس إلا لقتلهم على عصيانهم وسابق زلاتهم في أوقات يعجز غيره في مثلها ، مع الامر العظيم عن الركوب إلا برجال وقوة ولا يردعه عن ذلك رجل ، ولا يقعد به توهم ما لعله يكون من أعدائه إذا كان وحده ولافشل .
وتوسطه وحده من غير عدة ، عالما من الناس من عساكره ورجاله الذين كانوا قد بويعوا غير دفعة على قتله ، وفرق فيهم أموالا جمة