المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٢٤ -           المصباح الاول
وكالسراج الذي هو سبب الضوء في الظلمة ، متى وجد كان الضوء واجبا لا يدفع .
وكالجزاء الذي إذا ثبت كان العمل واجبا لا ينكر .
ولما كانت إمامة الامام وخلافته لا تصح إلا بصحة كون الرسول ورسالته وامتناع بقائه ، ولا رسالة للرسول إلا بصحة وجود المرسل والمرسل إليه جميعا [١] .
وكون المرسل إليه عاجزا عن الوصول إلى المرسل مع كونه قادرا على قبول [٢] الرسالة والعمل بها ، ووجوب الجزاء على الطاعة والعصيان لاستحالة استخلاف الخليفة من المستخلف مع بقائه ، وارتفاع توهم غيبته ، وامتناع وجوب ارسال الرسول من المرسل مع عدم من يرسل إليه ، وكون المرسل إليه عاجزا لا استطاعة له [٣] ولا قدرة على قبول الرسالة والعمل بها ، أو وجود المرسل إليه السبيل إلى المرسل بغير واسطة أو بطلان الجزاء على قبول المرسل إليه الرسالة وطاعته فيها أو نبذها .
وكان كل واحد من هذه الاسباب التي لا تصح الرسالة التي هي علة للامامة إلا بها ، وكانت هذه الاساب كل سبب منها هي علة لما دونه ومتعلقا بما سواه ، وكانت كلها كالاصول احتجنا إلى تقديم الكلام عليها ، أولا ليكون لنا إلى المراد طريقا ، ولما نورده من الغرض في تقرير الامامة وإثباتها تصديقا ، وكان الاولى بتقديم الكلام عليه إثبات الصانع الذي هو المرسل ، وتعلق وجود الكل بوجوده الذي لولاه لكان الايسية لاء .
[١] سقطت في ( ش ) .
[٢] في ( ع ) قبوله .
[٣] سقطت في ( ش ) .