المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ١٠٦
الحسين ( ع .
م ) إلا أولاده على العموم وأن شرفها لا يستوجب إلا بالنص على الخصوص ، وأن الارض لا تخلو من إمام قائم لله لحقه ، إما ظاهرا مكشوفا وإما خائفا مغمورا مستورا ، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع .
م ) ، وأن الامام له " معجز به " [١] تصح إمامته ، ويجب اتباعه ، وبها يمتاز من غيره .
وكان الموجود من نسل الحسين ( صلع ) الذي قام لله بحقه في أرضه ظاهرا حيث يبلغه سيفه بعماله وأوليائه [٢] ومستترا حيث لم يشتمله أمره بخلفائه وأولي ولائه هداية إلى توحيده ، ودعاء بإمامته إلى تجريده ، إنذارا للخلق بوعده ووعيده ، وبسطا للعدل في عبيده ، وأمرا بما أمر به من معروفه ، ونهيا عما نهى عنه من [٣] منكر ، وله معجز بل معجزات ، وأخبار بالكائنات قبل كونها ، وإظهارا للعلوم المكنونة ، والحكم الموضوعة في جميع ما جاء به النبي ( صلع ) من الكتاب والشريعة ، وخصوصا في الحروف البسيطة التي في أوائل السور من القرآن التي ضاق بالامم قاطبة الطريق إلى الخوض فيها ، وابتغاء تأويلها ، كما خاضوا غيرها ، فأصبحوا بآرائهم عاجزين فضلا عن علوم اللميات في غيرها التي حرسها الله به ، وبأمثاله من الائمة ( صلع ) عن أن يمسها إلا المطهرون ، فقال ( تعالى ) :
( إنه لقرآن كريم .
في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون )
[٤] .
وقال :
( في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة )
[٥] .
فامتاز بذلك عن غيره ، لما امتاز في غير ذلك الحاكم بأمر
[١] في ( ع ) معجزته .
[٢] في ( ع ) وأولائه .
[٣] في ( ش ) عن .
[٤] سورة ٥٦ آية ٧٧ - ٧٩ .
[٥] سورة ٨٠ آية ١٣ - ١٦ .