المصابيح في اثبات الامامة - کرمانی، احمد بن عبدالله - الصفحة ٨٤ -           المصباح الخامس من المقالة الثانية
من كانت آلته في صنعته أتم ، فهو بتلك الصنعة أولى من غيره ، مثل الرجال الذي تكون معرفته [١] الطب وعمله به أكثر من غيره ، فيكون هو أولى بالطب من غيره ، وكانت أحكام الاسلام من الصنائع النبوية كغيرها ، تنقسم إلى العلم بكيفية الفرائض والحلال والحرام ، والحدود والاحكام ، والتنزيل والتأويل ، وإلى العمل الذي هو الطهارة والصلاة ، والزكاة والصوم ، والحج والجهاد ، والضرب بالسيف ، وما يجري مجراه ، وكان العلم والعمل لعلي بن أبي طالب عليه السلام أكثر مما كان لمن كان بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصحابة ، كان من ذلك الحكم بأنه بالحكم أولى ، وبالامامة أحرى .
إذا الامامة لعلي بن أبي طالب عليه السلام .
البرهان الثاني : لما أخبر الله تعالى عن الحق أن يتبع بقوله تعالى :
( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون )
[٢] .
وكان الصحابة بعد نبيهم ( ص ) [٣] محتاجون [٤] إلى هداية علي بن أبي طالب عليه السلام إياهم في فصل الاحكام التي التبست عليهم وجوهها ، كان علي بن أبي طالب عليه السلام بقول الله تعالى بالامامة أحق ، وإذا كان أحق فهو الامام ، إذا الامامة لعلي بن أبي طالب عليه السلام .
البرهان الثالث : لما قال الله تعالى :
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )
[٥] وكان
[١] في ( ش ) معرته .
[٢] سورة ١٠ آية ٣٥ .
[٣] في ( ش ) نبيها .
[٤] في ( ش ) محتاجة .
[٥] سورة ٥ آية ٥٤ .