المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٨ - باب الشهادة في القذف
الاحصان فان وطئ المعتدة من طلاق بائن أو ثلاث لم يحد قاذفه لان هذا وطئ في غير الملك وان وطئ امرأة مستكرهة لم يحد قاذفه ولاقاذفها لان هذا وطئ غير مملوك وعند الاكراه وان كان يسقط الاثم عنها فلا يخرج من ان يكون الفعل زنا فلهذا سقط احصانها وان وطئ جارية ابنته أو أحد أبويه أو أخته ثم ادعي ان مولاها باعها منه ولم يكن له بينة فلا حد علىقاذفه وكذلك ان أقام شاهدا واحدا على الشراء لان سبب ملك الحل لا يثبت بالشاهد الواحد فيكون وطؤه في غير الملك وهو مسقط للاحصان فان زنى في حالل كفره في دار الحرب أو في دار الاسلام ثم أسلم فقذفه انسان لم يحد قاذفه لان فعل الزنا يتحقق من الكافر وان كان لايقام به الحد عليه فيكون قاذفه صادقا في مقالته وان باشر امرأة حراما وبلغ كل شئ منها سوى الجماع فقذفه قاذف فعليه الحد لان سقوط الاحصان بالوطئ فان المسقط للاحصان الزنا أو ما في معناه واللمس والتقبيل ليس في معني الزنا (قال) مجنون زنى بامرأة مطاوعة أو مستكرهة ثم قذف المجنون أو المرأة قاذف فلا حد على قاذفه اما المرأة فلوجود الوطئ منها في غير الملك واما المجنون فان قذفه بعد الافاقة لم يحد لان الوطئ الذى هو غير مملوك قد تحقق من المجنون وهو مسقط للاحصان وان قذفه في حال جنونه فقاذف الصبى والمجنون لا يحد لان احصان المقذوف شرط والاحصان عبارة عن خصال حميدة فأول ذلك كمال العقل وذلك ينعدم بالصغر والجنون ولان الحد لدفع الشين عن المقذوف والشين بقذف الصبى والمجنون يلحق القاذف دون المقذوف وكذلك المملوك لا يكون محصنا لقوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فهو بيان ان المملوك لا يكون محصنا وان كان المملوك هو القاذف فعليه نصف حد الحر للآية (قال) ولاحد على قاذف الكافر لان الاسلام من شرائط الاحصان قال صلى الله عليه وسلم من أشرك بالله فليس بمحصن وعلى الذمي في قذف المسلم حد كامل لان المسلم محصن يلحقه الشين بقذفه والقاذف مع كفره حر فعليه حد الاحرار ثمانون جلدة والذى يجن ويفيق في حال افاقته محصن ولا يحد قاذف الاخرس لانه لو كان ينطق ربما يقر بما يكون فيه من تصديق القاذف ولا يقام الحدمع الشبهة ولاحد على قاذف المجبوب والرتقاء لانه لا يحلقه الشين فان الزنا منهما لا يتحقق ويلحق الشين القاذف في هذا القذف (قال) والقاذف من أهل البغى متي قذف رجلا من أهل العدل في عسكرهم أوفى عسكر أهل الحرب أو قذف رجل من أهل الحرب رجلا