المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٧ - باب اليمين في الازهار والرياحين
تصحيحه لا يجوز الغاؤه فجعلناه قوله الا أن يقدم فلان بمعني الشرط لان الايقاع يحتمل التعليق بالشرط ولو قال أنت طالق الا أن يري فلان غير ذلك فهذا إليه على مجلسه الذى يعلم فيه فان قام قبل أن يري غيره طلقت لان معنى كلامه ان لم ير فلان غير ذلك ولو قال ان رأى فلان غير ذلك كان يتوقت بالمجلس عليه فكذلك إذا قال ان لم ير فلان غير ذلك لانه تمليك للامر من فلان وكذلك لو قال الا ان يشاء فلان غير ذلك أو الا أن يبدو لفلان غير ذلك وذلك كله بلسانه لانا لانقف على مافى ضميره وانما يعبر عما في قلبه لسانه ولو قال الا أن أرى غير ذلك أو الا ان اشاء أو الا أن يبدو لى فهو إلى الموت لان في حقه لا يمكن أن يحمل على معنى تمليك الامر من نفسه فانه كان مالكا لامرها فيحمل على حقيقة الشرط وعدم رؤيته غيرذلك بعد موتها يتحقق والحال بعد موتها في حقه كالحال قبله وكذلك قولهأنت طالق ان شاء فلان أو أحب أو رضى أو هوى أو أراد ذلك كله على مجلس علمه به ولو أضاف إلى نفسه فكان على الابد لان في حق الغير يجعل تمليكا للامر منه فيختص بالمجلس وفى حق نفسه لا يمكن ان يجعل تمليكا فيبقى حقيقة الشرط معتبرا ولو قال ان لم اشأ ثم قال بعد ذلك لا أشاء لا يقع به الطلاق لان الشرط عدم مشيئة طلاقها في عمره ولم يوجد ذلك بقوله لا أشاء فانه متمكن من أن يشاء بعد ذلك ولو قال ان أبيت طلاقك أو كرهت طلاقك ثم قال لست اشاء طلاقك وقد ابيته طلقت لانه جعل الشرط هنا وجود فعل هو إباء منه وقد وجد ذلك بقوله لا أشاء أو بقوله أبيت وفي الاول جعل الشرط عدم المشيئه فكأنه قال ان سكت عن مشيئة طلاقك حتى أموت فلا يصير الشرط موجودا بقوله لا أشاء فلهذا لا تطلق ولو قال ان لم يشأ فلان ذلك فقال فلان لاأشاء طلقت لا بقوله لاأشاء ولكن بخروج المشيئة عن يده فقوله لا أشاء بمنزلة مالو قام عن المجلس أو أخذ في عمل آخر حتى أنه لو وقت كلامه في حق فلان فقال ان لم يشأ فلان اليوم فقال فلان لا أشاء لم تطلق لان هذا يتوقت باليوم دون المجلس وبقوله لا أشاء لا تنعدم المشيئة منه في بقية اليوم فلهذا لا تطلق والله سبحانه وتعالى أعلم بالصدق والصواب واليه المرجع والمآب
(باب اليمين في الازهار والرياحين)
(قال) رضي الله عنه وإذا حلف لا يشترى بنفسجا فاشترى دهن بنفسج حنث عندنا